أحمد بن علي الرازي
16
شرح بدء الأمالي
لأهل الخير جنّات ونعمى * وللكفّار إدراك النّكال كذا عن كاذب عون ونصر * تفرّد ذو الجلال وذو التعالى وللجنات والنيران كون * عليها مرّ أحوال خوال وما يفنى الجحيم ولا الجنان * وما أهلوهما أهل انتقال يراه المؤمنون بغير كيف * وإدراك وضرب من مثال فينسون النّعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال وما إن فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدّس ذي التّعالى وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتّوالى ويمحو المليك صفات عبد * شقيا أو سعيدا في ختم حال وختم الرّسل بالصّدر المعلّى * نبىّ هاشمىّ ذو جمال إمام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال وباق شرعه في كلّ وقت * إلى يوم القيامة وارتحال وحقّ أمر معراج وصدق * ففيه نصّ أخبار عوال ومرجوّ شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال وإنّ الأنبياء لفى أمان * عن العصيان عمدا وانعزال وما كانت نبيّا قطّ أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال وذو القرنين لم يعرف نبيّا * كذا لقمان فاحذر عن جدال وعيسى سوف يأتي ثمّ يتوى * لدجّال شقى ذو خبال كرامات الولىّ بدار دنيا * لها كون فهم أهل النّوال ولم يفضل ولىّ قطّ دهرا * نبيّا أو رسولا في انتحال وللصّدّيق رجحان جلى * على الأصحاب من غير احتمال وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النّورين عالي وذو النّورين حقّا كان خيرا * من الكرّار في صفّ القتال